أبي النصر أحمد الحدادي

291

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

مصدر أحدهما عن الآخر ، ومن ذلك قوله تعالى : إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً « 1 » ، أي : إقامة . يقال : أقام يقيم إقامة ، وقلّما سمع : مقاما . وقوله تعالى : وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا « 2 » . أي : تبتّلا . وقوله تعالى : وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً « 3 » . أي : تكذيبا . وقوله تعالى : فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ « 4 » . وقوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً « 5 » . وقوله تعالى : إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ « 6 » ، ولم يقل : بمداينة . وقوله : سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً « 7 » ، ولم يقل : تعاليا . قال الشاعر : « 296 » - وخير الأمر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتباعا ولم يقل : تتبعا . وقال امرؤ القيس : « 297 » - فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا * فرضت فذلّت صعبة أيّ تذلال

--> ( 1 ) سورة الفرقان : آية 66 . ( 2 ) سورة المزمل : آية 8 . ( 3 ) سورة النبأ : آية 28 . ( 4 ) سورة المرسلات : آية 23 . ( 5 ) سورة البقرة : آية 245 . ( 6 ) سورة البقرة : آية 282 . ( 7 ) سورة الإسراء : آية 43 . ( 296 ) - البيت للقطامي ، واسمه عمير بن شييم ، شاعر أموي . والبيت في مجمع الأمثال 1 / 359 ، ومعجم الشعراء 244 ، والشعر والشعراء 483 . ( 297 ) - البيت في لاميته التي أولها : ألا عم صباحا * أيها الطلل البالي وقوله : رضت : من الرياضة ، أي : ذللت الصعب منها ، فذلّت : لانت . راجع ديوانه ص 125 .